ابن كثير
208
معجزات النبي ص
جبهته ، فأخذه أبو فحبسه وقيده مخافة أن يلحق بهم ، قال : فدخلنا عليه فوعظناه وقلنا له : ألم تر إلى بركة رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وقعت ؟ فلم تزل به حتى رجع عن رأيهم ، قال : فرد اللّه تلك الشعرة إلى جبهته إذ تاب . وقد رواه الحافظ أبو بكر البيهقي عن الحاكم وغيره عن الأصم عن أبي أسامة الكلبي عن سريج بن مسلم عن أبي يحيى إسماعيل بن إبراهيم التيمي ، حدثني سيف بن وهب عن أبي الطفيل أن رجلا من بنى ليث يقال له : فراس ابن عمرو أصابه صداع شديد فذهب به أبوه إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فأجلسه بين يديه ، وأخذ بجلدة بين عينيه فجذبها حتى تبعصت فنبتت في موضع أصابع رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم شعرة ، وذهب عنه الصداع فلم يصدع ، وذكر بقية القصة في الشعرة كنحو ما تقدم . حديث آخر قال الحافظ أبو بكر البزار : حدثنا هاشم بن القاسم الحراني ، حدثنا يعلى ابن الأشدق ، سمعت عبد اللّه بن حراد العقيلي ، حدثني النابغة - يعنى الجعدي - قال : أتيت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فأنشدته من قولي : بلغنا السماء عفة وتكرما * وإنا لنرجو فوق ذلك مظهرا قال : أين المظهر يا أبا ليلى ؟ قال : قلت : أي الجنة ، قال : أجل إن شاء اللّه ، قال : أنشدني ، فأنشدته من قولي : ولا خير في حلم إذا لم يكن له * بوادر تحمى صفوه أن يكدرا ولا خير في جهل إذا لم يكن له * حليم إذا ما أورد الأمر أصدرا قال : أحسنت لا يفضض اللّه فاك ، هكذا رواه البزار إسنادا ومتنا ، وقد رواه الحافظ البيهقي من طريق أخرى فقال : أخبرنا أبو عثمان سعيد بن محمد ابن محمد بن عبدان ، أنا أبو بكر بن محمد بن المؤمل ، حدثنا جعفر بن